الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية تطلق ورشة وطنية لإزالة الكربون

ه

افتتحت الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية في فندق فصك اليوم الأربعاء، هذه الورشة الوطنية المخصصة لإزالة الكربون من القطاع البحري، المنظمة بدعم كريم من المنظمة البحرية الدولية ومركز التعاون في مجال التكنولوجيا البحرية في إفريقيا، في إطار مشروع «GMN II» الممول من الاتحاد الأوروبي.

 

وأود في المستهل أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الاتحاد الأوروبي، شريكنا المتميز، على ما يوليه من اهتمام ودعم مستمر لتنمية قطاعنا البحري. ونحن نعول كثيرا على مواصلة هذا الدعم ومواكبته لتحديث أنشطتنا البحرية وتنميتها على نحو مستدام.

-إن البحر يحتل مكانة محورية في اقتصاد بلادنا، فمن خلال الصيد وما يوفره من فرص عمل وعائدات تصديرية هامة، والنقل البحري الذي يؤمن معظم مبادلاتنا التجارية، أصبح تطوير أساطيلنا وموانئنا وتحسين أدائها البيئي رهانا أساسيا لتنافسية اقتصادنا واستدامة تنميته.

 

ويندرج هذا التوجه في إطار توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تجعل من التنمية المستدامة خيارا استراتيجيا وطنيا، وتؤكد ضرورة إدماج البعدين البيئي والمناخي في كل السياسات والبرامج التنموية.

 

-إن تحقيق هذا التحول يقتضي منا اعتماد مسار واقعي يراعي خصوصيات قطاعنا وظروف العاملين فيه، مسار يجمع بذكاء بين خفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة الاستغلال، والتحكم في التكاليف، بما يضمن استمرارية الأنشطة وجدواها الاقتصادية.

 

وفي هذا المسار، نعول دورا أساسيا على مجهزي السفن واتحاديات الصيد والمنظمات المهنية، إلى جانب الفاعلين في الموانئ وشركات النقل البحري. فخبرتكم الميدانية باحتياجات القطاع وإكراهاته ضرورية لتحديد الخيارات الملائمة وتحويلها إلى استثمارات وممارسات مستدامة. ولذلك فإنني أثمن عاليا مشاركتكم وانخراطكم في هذا التشاور.

 

-ويتكامل هذا الجهد مع طموح الحكومة، بتنسيق من معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، والعمل الدؤوب الذي تقوده معالي وزيرة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيدة عيساتا لام، للنهوض بقطاع عصري ومستدام يسهم في خلق القيمة المضافة وفرص العمل.

 

-ولا يخفى عليكم أن هذا الطموح يتطلب تضافر جهودنا جميعا، حيث يجب أن يتلازم تأهيل الأساطيل ورفع كفاءة المهنيين مع تطوير البنى التحتية المينائية ومواكبة المؤسسات.

 

-ويشكل التكوين إحدى الدعائم الأساسية لهذا التحول، لتمكين البحارة والعاملين في الموانئ من استخدام التقنيات الجديدة بأمان وكفاءة. كما أن التعاون بين مؤسسات التكوين والبحث العلمي وأرباب العمل سيتيح لنا استشراف الاحتياجات من الكفاءات وتوسيع فرص ولوج الشباب والنساء إلى مهن إن مقدرات بلادنا الهائلة في مجال الطاقة، وخاصة الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، تفتح أمامنا آفاقا واعدة تستحق الدراسة لتطوير وقود المستقبل للنقل البحري والصناعات المرتبطة به. وهو ما يستوجب منا تعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية بالشؤون البحرية والبيئة والطاقة والنفط والصناعة، في إطار البرنامج العام للحكومة.