أفي فندق شارتونه انطلاقة المنتدى الدائري الأقلمي بحضور الوزراء ورئيس اتحاد أرباب العمل وشخصيات في قطاع التشغيل

قال وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله ولد لولي، الاثنين 19 أكتوبر 2026، إن الحكومة وضعت إطارا لترخيص مكاتب التشغيل في الخارج ومراقبتها ومتابعتها، بهدف ضمان شفافية عمليات الاكتتاب وحماية حقوق العمال الموريتانيين.

 

وأوضح الوزير، خلال افتتاح المنتدى الإقليمي حول الهجرة الدائرية في نواكشوط، أن الحكومة أنشأت آلية فنية لدراسة طلبات اعتماد هذه المكاتب ومتابعة أنشطتها، ضمن توجه لتأطير فرص العمل في الخارج وفق سياسة تشغيل واضحة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.

 

وأشار إلى أن موريتانيا بدأت ترجمة هذا التوجه إلى تجارب عملية، بينها مشروع نموذجي مع إسبانيا في القطاع الزراعي، إلى جانب جهود لتطوير شراكات مع بلدان ومشغلين آخرين، مؤكدا أن الهجرة الدائرية "إذا أحسن تنظيمها" تتيح للشباب العمل واكتساب الخبرة واستثمار المدخرات في مشاريع عند العودة.

 

تجربة إسبانيا

من جهته، قال المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، عبد الفتاح عبد الفتاح، إن تجربة الهجرة الدائرية مع إسبانيا أتاحت للشباب الموريتاني فرص عمل نظامية وآمنة "دون الحاجة إلى وساطة"، مذكرا بأنها انطلقت بمذكرة تفاهم وُقعت بإشراف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز خلال زيارة الأخير لنواكشوط في أغسطس 2024.

 

وأضاف أن أحد الشركاء الإسبان ربط نجاح التجربة برضا العمال عن عملهم وعودتهم إلى وطنهم خارج الموسم الزراعي، وأن شهادات شركات في منطقة الأندلس بشأن جدية الشباب الموريتاني، ثم عودة المشاركين، عززت الثقة بين الطرفين.

 

وأوضح أن المشروع يهدف أيضا إلى نقل الخبرة إلى موريتانيا، عبر توثيق المهارات التي يكتسبها الشباب وتثمينها بشهادات خبرة، مشيرا إلى أن العائدين رجعوا إلى مدنهم وأريافهم بخبرات جديدة، بعد أن أرسلوا تحويلات مالية إلى أسرهم خلال فترة عملهم.