.gif)
تدوينة لولد. انجاي حول التشويش علي محاربة الفساد
قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن "كثيرا مما نسمعه من تشويش، وحتى إساءة في أحايين كثيرة، على الحرب على الفساد، هو ردة فعل من المتضررين"، من هذه الحرب.
وأكد ولد اجاي، في تدوينة نشرها مساء أمس عبر حسابه على فيسبوك، أن كل جهد الحكومة منصب على محاربة الفساد وتجفيف منابعه باستخدام مختلف الوسائل والطرق الممكنة.
وأضاف أن محاربة الفساد وترشيد نفقات تسيير الإدارة واجب مطلوب في كل وقت، قبل الأزمات وأثناءها وبعدها، مؤكدا أن ذلك لا يعني القضاء النهائي على هذه الآفة أو الادعاء بحسم المعركة ضدها.
وشدد الوزير الأول على أن الحكومة كسبت، حتى الآن، ما وصفه بمعارك متعددة في المجال، ووفرت نتيجة لذلك موارد كبيرة بفضل الجهود المبذولة محاربةً للفساد وتحسينا لتسيير المال العام.
وتساءل: كيف تمكنت الحكومة، خلال أزمة عالمية، من دعم أسعار المحروقات بمبلغ 35 مليار أوقية، وهي فاتورة ثلاثة أشهر فقط، وتثبيت أسعار الكهرباء، وتمويل برنامجين لدعم المواطنين الأقل دخلا بأكثر من 18 مليار أوقية، دون أن يتوقف أي برنامج اقتصادي أو اجتماعي؟
وأضاف أن ذلك تم دون التأخر في تسديد أي فاتورة مستحقة لأي شريك، ودون فرض ضرائب جديدة أو اللجوء للاستدانة أو طلب معونة دولية، معتبرا أن هذا لم يكن ليتحقق لولا ما وصفها بـ"السيادة المالية" الناتجة عن تحسين تحصيل الموارد وترشيد الإنفاق ومحاربة الفساد والتبذير.
وقال الوزير إنه سعى لإعداد لائحة بأكبر المشاريع الاستثمارية الممولة من الموارد الذاتية للدولة منذ الاستقلال وحتى سنة 2019، ليتوصل إلى أن أكبر مشروع مول من الميزانية العامة خلال تلك الفترة كان مشروع قصر المؤتمرات الدولي "المرابطون" بكلفة تقارب 16 مليار أوقية.
وأضاف أن مشروع قناة آفطوط الساحلي حل في المرتبة الثانية بحوالي 14 مليار أوقية، يليه مشروع طريق المجرية - تجكجة بما يناهز 10 مليارات أوقية، قبل أن يؤكد أن عهد الرئيس محمد ولد الغزواني شهد تمويل مشاريع كبرى من الموارد الذاتية للدولة حصرا.
وعدد ولد اجاي من بين هذه المشاريع تخصيص 230 مليارا أوقية لتنفيذ برنامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، وأكثر من 100 مليار للمرحلة الثانية من برنامج تنمية نواكشوط، وأكثر من 70 مليارا لمشروع الصرف الصحي، وأكثر من 60 مليار للمرحلة الأولى من برنامج تنمية نواكشوط.
كما استعرض تخصيص أكثر من 40 مليار لإعادة تأهيل مقطعي طريق الأمل (ألاك - النعمة) ثم بوگى وكيهيدي، وأكثر من 30 مليارا لبناء محطة كهربائية بقدرة 72 ميغاوات، وأكثر من 13 مليارا لشق قناة سكام الزراعية، ومبلغ مماثل لطريقي الصواطة - مونكل والصواطة - باركيول، وأكثر من 5 مليارات لمنشأة تصفية عكارة مياه آفطوط الساحلي، مع زيادات الأجور والتوسع في البرامج الاجتماعية.
وتساءل الوزير الأول: أين كانت كل هذه الموارد؟ وفيم كانت تصرف؟ وهل استجد مورد مالي جديد؟ مجيبا بأن الأمر لا يتعلق بظهور موارد جديدة، وإنما بتحسن تحصيل الموارد ورفع فعالية توجيهها نحو المشاريع الأكثر مردودية، وتحصينها من الفساد.
