.gif)
حزمة. إجراءات من. طرف. الحكومة. لتخفيف. الاعباء عن. المواطنيين

أعلنت الحكومة عن حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة تداعيات الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة عالميا، في خطوة تستهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.
وقال الناطق باسم الحكومة، وزير الثقافة، الحسين ولد مدو، إن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وجه خلال اجتماع مجلس الوزراء، إلى اتخاذ تدابير "متكاملة وذات أثر مباشر" للتخفيف من انعكاسات ارتفاع أسعار الغاز والمحروقات، في ظل ظرفية دولية وصفها بـ"الاستثنائية".
وتشمل الإجراءات رفع الحد الأدنى للأجور من 45 ألف إلى 50 ألف أوقية قديمة، إضافة إلى صرف معونة مالية استثنائية بقيمة 45 ألف أوقية قديمة لصالح نحو 50 ألف موظف مدني وعسكري، لمواجهة أعباء ارتفاع أسعار الغاز.
كما أقرت الحكومة دعما مباشرا للفئات الهشة، تتمثل في تحويلات مالية بقيمة 30 ألف أوقية قديمة لصالح 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، في إطار تعزيز آليات الحماية الاجتماعية.
وفي سياق متصل، أعلن ولد مدو عن إجراءات ذات طابع تضامني، تضمنت تنازل رئيس الجمهورية عن جزء من راتبه لمدة ستة أشهر، إلى جانب مساهمة الوزير الأول وأعضاء الحكومة بتنازلات مماثلة خلال الفترة نفسها.
وعلى صعيد ترشيد الإنفاق، قرر مجلس الوزراء تقليص البعثات الخارجية والحد من تنظيم الورشات غير الضرورية، فضلا عن تعزيز إجراءات الاقتصاد في استهلاك الطاقة داخل المرافق العمومية، مع تعيين نقاط اتصال لمتابعة تنفيذ هذه التدابير.
كما أعلنت الحكومة عن إجراءات رقابية لمحاربة تهريب المواد الطاقوية المدعومة، مؤكدة أن هذه الظاهرة تؤثر بشكل مباشر على توفر المواد واستقرار الأسعار في السوق المحلية.
وفي خطوة لخفض استهلاك الطاقة، تقرر منع تنقل السيارات داخل المدن من منتصف الليل حتى الخامسة صباحا، مع استثناء خدمات الطوارئ ودراجات التوصيل، والتأكيد على أن القرار لا يمثل حظر تجول.
من جهته، أوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أزمة اقتصادية عالمية حادة، مشيرا إلى أن تأثيراتها قد تضاهي أزمة عام 1973، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط وما يترتب عليه من ضغوط تضخمية وتباطؤ محتمل في النمو.
وأكد أن الحكومة عملت استباقيا على مواجهة الأزمة من خلال لجنة وزارية دائمة، مشددا على أن توازنات المالية العامة "محصنة"، مع تسجيل زيادة في الإيرادات خلال الربع الأول من 2026.
وفي ما يتعلق بأسعار الطاقة، أقرت الحكومة زيادات محدودة، شملت رفع سعر الديزل بنسبة 10% ليصل إلى 563 أوقية قديمة للتر، وزيادة سعر البنزين بنسبة 15.3%، مع الإبقاء على دعم سنوي للمحروقات يقدر بنحو 150 مليار أوقية.
بدوره، أرجع وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، هذه الزيادات إلى تقلبات حادة في السوق العالمية خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدا أن الدولة ما تزال تتحمل جزءا كبيرا من التكلفة، حيث قد يصل دعم الطاقة إلى نحو 13% من الميزانية العامة في حال استمرار الأسعار الحالية.
وأشار إلى أن أسعار غاز الطهي شهدت تعديلات متفاوتة، مع استمرار دعمها بمبالغ معتبرة، فيما تم الإبقاء على أسعار الكهرباء دون تغيير.
وأكد الوزير أن تموين السوق بالمحروقات يسير بشكل طبيعي، مع تكثيف الرقابة على الموزعين، في وقت تراهن فيه الحكومة على تعاون المواطنين لتجاوز تداعيات الأزمة في إطار من "التضامن والمسؤولية الوطنية".
