المدير. الناشر لموقع المراقب في لقاء مع ttv قال بأن قاضي. التحقيق له علي. الاحكام التقديرة في موضوع. ايرا

أوضح الخبير القضائي و مدير موقع المراقب حمادة ولد أحمد، بخصوص إحالة نشطاء من “إيرا” إلى السجن أن النيابة العامة، ممثلة في وكيل الجمهورية، هي الجهة المحركة للدعوى العمومية، وقد وجّهت للمعنيين تهمة “تكوين جمعية أشرار” إلى جانب “بث أخبار كاذبة” و“المس باللحمة الوطنية”، وهي تهم مصنفة ضمن الجنايات في القانون الجنائي الموريتاني، لما تنطوي عليه من خطورة تمس أمن المجتمع وتماسكه. وبناء على ذلك، أُحيل الملف إلى قاضي التحقيق مع طلب إيداع المتهمين السجن.

 

وبيّن ولد أحمد خلال مداخلة له في النشرة التحليلية على قناة TTV أن قاضي التحقيق يُعد “قاضي بين الكفتين”، يفصل في ضوء الوقائع والإجراءات، وله سلطة تقديرية في إصدار بطاقة إيداع أو اللجوء إلى بدائل كالمراقبة القضائية. غير أنه قرر الحبس الاحتياطي، مبررًا ذلك بطبيعة التهم، رغم دفع دفاع المتهمين بعدم الاختصاص واعتبار الملف من اختصاص محكمة الاسترقاق.

 

وأشار إلى أن تهمة “جمعية أشرار” تقتضي تعدد الأشخاص وتوافر سبق الإصرار، ويُحال المتهمون فيها إلى المحكمة الجنائية التي تصدر أحكامًا مشددة، بخلاف محكمة الجنح. كما لفت إلى أن الحبس الاحتياطي إجراء تحفظي يقرره قاضي التحقيق، ويمكن للنيابة أو الدفاع الطعن فيه أمام الجهات الأعلى.

 

وختم بالتأكيد على أن حرية التعبير والتجمع مكفولتان دستوريًا، لكنهما مقيدتان بضوابط قانونية، محذرًا في الوقت ذاته من أن التضييق المفرط قد ينعكس سلبًا على المسار الديمقراطي، داعيًا إلى قدر من المرونة متى لم تكن الوقائع على درجة عالية من الخطورة.